قال الأنبا إرميا الأسقف العام ورئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي: إن الطبيعة نفسها أعلنت عدم رضاها عن ظلم الذين اعتدوا على السيد المسيح، مؤكّدًا أن الأحداث التي رافقت الصلب كانت رسالة واضحة للعالم.
وقال الأنبا إرميا في فيديو له: إن الطبيعة عبرت عن غضبها، حيث بدت كأنها تتحرك في الظلام: الشمس خفت ضوأها، الأرض اهتزت وتزلزلت، وفتحت القبور وانشق حجاب الهيكل. وأضاف أن الطبيعة أظهرت مظاهر النور وسط الظلام، معلنة رفضها لظلم الأشرار للسيد المسيح، وهو ما دفع البعض من الشهود، مثل قائد المئة واللص المصلوب على يمين يسوع، إلى الإيمان، كما أن القديس تيونسيش الاريوباري شهد لاحقًا لهذه العلامات.
وأكد الأنبا إرميا على قول السيد المسيح: "إن سكوت هؤلاء تتكلم الحجارة"، في إشارة إلى أن الطبيعة، عبر مظاهرها وأحداثها، كانت شاهدة على العدالة الإلهية والحق الإنساني.
أسبوع الآلام
وتبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، برئاسة البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، الأحد المقبل، احتفالات «أسبوع الآلام»، الذى يبدأ بـ«أحد الشعانين»، احتفاءً بذكرى دخول السيد المسيح أورشليم.
ويبدأ أسبوع الآلام أحد الشعانين ويليه أيام البصخة المقدسة الإثنين والثلاثاء والأربعاء، ثم خميس العهد، وهو ذكرى العشاء الأخير للمسيح، فالجمعة العظيمة أو الحزينة ثم سبت النور وقداس العيد مساءً.
وعقب انتهاء صلوات قداس أحد الشعانين يحرص الأقباط دائمًا على حضور طقس التجنيز العام، لأنهم لا يصلون خلال هذا الأسبوع على الموتى، لكون الأسبوع خاصًا بتذكر آلام المسيح وموته، كما أنه لا يُرفع بخور خلال أيام البصخة المقدّس التي تبدأ، مساء أحد الشعانين وتستمر حتى الخميس العهد والجمعة العظيمة ثم تستعد الكنيسة للإحتفال بعيد القيامة المجيد الأحد 12 أبريل 2026 بعد صوم دام لمدة55 يومًا.