الاستخبارات الفرنسية تدق ناقوس الخطر: الإسلام السياسي انتشر بالمجتمع ويهدد التماسك الجمهوري
09.02.2026 09:26
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الاستخبارات الفرنسية تدق ناقوس الخطر: الإسلام السياسي انتشر بالمجتمع ويهدد التماسك الجمهوري
Font Size
الدستور

نشرت صحيفة "لو فيجارو"، الفرنسية، تقريرًا موسعًا، استند إلى وثيقة أعدّتها أجهزة  الاستخبارات الفرنسية بالتعاون مع مصادر  حكومية، حذّرت فيه من تنامي نفوذ تيارات الإسلام السياسي داخل المجتمع الفرنسي، واعتبرته تهديدًا مباشرًا لقيم الجمهورية والتماسك الوطني.

الإخوان في قلب التقييم الأمني

وحسب الوثائق الرسمية، يركّز التقييم الأمني بشكل خاص على جماعة الإخوان، باعتبارها أحد المكونات الفكرية الأساسية للإسلام السياسي في فرنسا، التي تخضع لمراقبة أمنية دقيقة، نظرًا لدورها المحتمل في نشر أفكار تُصنّف على أنها انفصالية وتتناقض مع النموذج الجمهوري الفرنسي.

21 مؤسسة تعليمية و139 موقعًا تحت المراقبة

وكشف التقرير عن وجود 21 مؤسسة تعليمية يُشتبه في ارتباطها بتيارات الإسلام السياسي، إلى جانب أكثر من 139 موقعًا مصنفًا رسميًا و68 موقعًا آخر "قريبًا" فكريًا من هذه التيارات، موزعة على ما لا يقل عن 55 منطقة فرنسية.

 

وتشمل هذه المواقع مساجد، ومراكز إسلامية، وجمعيات اجتماعية وتعليمية، تعمل  وفق الوثائق، ضمن ما يُعرف بـ"المنظومة المؤثرة" لنشر أفكار الإسلام السياسي بوسائل ناعمة وغير مباشرة.

استراتيجيات ناعمة.. وعزلة اجتماعية

وأكد التقرير أن الإسلام السياسي لا يقتصر على العنف أو الإرهاب، بل يعتمد أيضًا على استراتيجيات طويلة المدى، تقوم على تعزيز الانعزال المجتمعي، وبناء شبكات داخل مجموعات فرعية تُميز نفسها عن المجتمع الفرنسي الأوسع، ما يفتح الباب أمام تفكك اجتماعي متدرج.

أوت دو سين وشمال فرنسا ومارسيليا.. بؤر نشاط قديم

وفي إقليم أوت دو سين، تشير الوثائق إلى أن بعض المؤسسات تُدار من شخصيات محسوبة على التيار، بينما تُستخدم المساجد والجمعيات كمنصات لنشر رؤى سياسية مصنّفة أمنيًا ضمن محاولات "التغلغل في الحياة المدنية".

أما شمال فرنسا، فيُعد بحسب الاستخبارات بيئة خصبة لنشاط الإخوان المخضرمين، مع تسليط الضوء على مسجد ليل، ومدرسة ابن رشد، ومركز فيلنوف كنقاط نفوذ بارزة.

وفي مارسيليا الساحلية، صنّفت الأجهزة الأمنية 4 مساجد باعتبارها قريبة من التيار الإخواني، من بينها المركز الإسلامي في مارسيليا والمعهد الإسلامي في بلويه، إلى جانب مؤسسات تعليمية وثقافية يُشتبه في استخدامها كواجهات لنشر الفكر الإخواني واستقطاب الشباب.

تحذير من جيل جديد من المتطرفين

وحذّرت الاستخبارات الفرنسية من خطر "ولادة جيل جديد من الإرهابيين والدواعش"، مؤكدة أن فئة واسعة من الشباب باتت عرضة للاستقطاب عبر الفضاء الإلكتروني والواقع الافتراضي، ما يجعل المواجهة الأمنية والفكرية أكثر تعقيدًا في المرحلة المقبلة.

قلق رسمي متصاعد

ويخلص التقرير إلى أن استمرار هذا النشاط، وإن كان غير عنيف في ظاهره، يُثير قلقًا متزايدًا داخل دوائر صنع القرار الفرنسي، بسبب ما يمثله من تهديد طويل الأمد لوحدة المجتمع وقيم العلمانية والجمهورية.

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.