أدان رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس، اليوم الإثنين، الهجمات التي نفذتها ميليشيا الدعم السريع واستهدفت قوافل الإغاثة التابعة لـبرنامج الأغذية العالمي في ولاية شمال كردفان، واصفًا ما جرى بأنه انتهاك جسيم للقانون الدولي الإنساني وتصعيد خطير يهدد حياة المدنيين ويقوض الجهود الإنسانية في السودان.
وأكد إدريس، في تغريدة على منصة "إكس"، أن الحصول على المساعدات الإنسانية يعد حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، مشددًا على أن العاملين في مجال الإغاثة الإنسانية يتمتعون بحماية كاملة بموجب القوانين والمواثيق الدولية.
انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الانساني
وأضاف: يمثل هذا الهجوم انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي الإنساني، ولن تمر مثل هذه الهجمات دون عقاب، في رسالة واضحة تعكس تشدد الحكومة تجاه استهداف العمل الإنساني.
وتأتي هذه الهجمات في وقت يواجه فيه السودان واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في تاريخه الحديث، حيث يعتمد ملايين المدنيين في ولايات دارفور وكردفان على المساعدات الغذائية والطبية للبقاء على قيد الحياة.
ويُنظر إلى استهداف قوافل برنامج الأغذية العالمي باعتباره محاولة متعمدة من ميليشيا الدعم السريع لاستخدام الغذاء والدواء كأدوات ضغط عسكري وسياسي، ما يفاقم معاناة السكان ويضاعف المخاطر الإنسانية.
وتشير تقارير ميدانية إلى أن الهجوم أدى إلى تعطيل وصول المساعدات إلى مناطق تعاني أصلًا من نقص حاد في الغذاء والدواء، وسط مخاوف من تفاقم معدلات الجوع وسوء التغذية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.
من منظور قانوني، يُعد استهداف القوافل الإنسانية جريمة خطيرة بموجب اتفاقيات جنيف، التي تنص بوضوح على حماية العاملين في المجال الإنساني وضمان وصول المساعدات دون عوائق إلى المدنيين في مناطق النزاع.
ويرى خبراء أن تكرار هذه الهجمات يعكس نمطًا ممنهجًا من الانتهاكات التي ترتكبها ميليشيا الدعم السريع، في تحدٍ واضح للشرعية الدولية وللمساعي الرامية إلى تخفيف آثار الحرب.
وتتزايد الدعوات المحلية والدولية لمحاسبة المسؤولين عن هذه الاعتداءات، وسط مطالب باتخاذ إجراءات رادعة تضمن عدم إفلات مرتكبي الجرائم من العقاب، حيث ويُتوقع أن تسهم إدانة رئيس الوزراء في تعزيز الموقف الرسمي للحكومة السودانية أمام المجتمع الدولي، ودعم الجهود الرامية إلى حماية العمل الإنساني وفرض احترام القانون الدولي.