بالصور.. حين يصبح الكريسماس حكاية عائلية تُصنع باليد والقلب
06.01.2026 02:45
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
وطنى
بالصور.. حين يصبح الكريسماس حكاية عائلية تُصنع باليد والقلب
Font Size
وطنى

في قاعة دافئة بمركز «إيمي» للتعليم المستمر بالإسكندرية، التابع لقداسة البابا تواضروس الثاني، بدا الكريسماس مختلفًا هذا العام. هنا، لم يكن العيد سباقًا لشراء الهدايا أو التباهي بزينة الأشجار، بل تجربة إنسانية فريدة و عنوانها المشاركة والوقت المشترك، حيث جلس الآباء والأمهات إلى جوار أطفالهم، يقصّون الورق الملوّن ويصنعون هدايا بسيطة لكنها تحمل معاني أكبر من شكلها.

للعام الثالث على التوالي، تتحول الفعالية إلى موعد سنوي يعيد تعريف العيد كمساحة مشتركة للترابط الأسري والإنصات المتبادل. عائلات كاملة تجمّعت حول مائدة واحدة، بلا حواجز عمرية يصنعون معا الوان من البهجة و أشجار كريسماس صغيرة وبابا نويل من الورق، وأعمالًا يدوية متواضعة في أدواتها، عميقة في أثرها، قادرة على خلق دفء نادر وسط إيقاع الحياة السريع الذي نعيشه الآن

وتقول مونيكا جمال، عضو فريق العمل بالمركز، في حديثها لـوطني ، إن الفكرة في بدايتها لم تكن احتفالًا تقليديًا، بل تجربة أسرية متكاملة:
«دي السنة التالتة لمركز ايمي فيستيفال، وهدفنا الأساسي إن الولاد يكونوا مع أهاليهم في كل حاجة. بنرنم مع بعض، وبنشتغل كرافت بإيدينا، ومن غير أي مساعدة للطفل غير بابا وماما. لما الطفل يخلص شغله ويحس إن أهله شاركوه، بيبقى فخور بنفسه جدًا، وده شجعنا نكرر التجربة».

ولا تقتصر الفعالية هذا العام على الأنشطة اليدوية والترانيم، بل تمتد إلى جلسات مشورة ودعم نفسي للاسرة تفتح مساحات آمنة للحديث والحوار عن المشاعر داخل الأسرة. وتشير مونيكا إلى أن الجديد هذا العام كان ربط الأطفال بالتراث المصري، من خلال حضور شخصيات فرعونية بالتزامن مع افتتاح المتحف المصري الكبير، ما أضفى حالة من الابهار والبهجة لدى الصغار.

من جانبها، تؤكد ريتا فكري، المتحدثة في جلسة المشورة، أن التعبير عن المشاعر هو جوهر اليوم:
«الطفل محتاج يسمع من بابا وماما إنهم بيحبوه، ومينفعش نفترض إن الحب مفهوم لوحده. كلمة أنا فخور بيك أو إنت شاطر في كذا بتخلق أمان حقيقي. العيد فرصة نبدأ سنة جديدة ببيت أهدى، فيه كلام وإنصات وفرح لكل أفراد الأسرة».

 

وعبّرت راندا يوسف، إحدى الأمهات المشاركات، عن أثر اليوم على عائلتها قائلة:
«اليوم كان جميل قوي، وركز على الترابط والتعبير عن المشاعر. لأول مرة أولادي يتكلموا عن الحاجات اللي مضايقاهم واللي مفرحاهم، وحسيت إن دي بداية إني أسمعهم أكتر».

أما الأطفال فكانت الفرحة ترسم علي وجوههم فجاءت كلماتهم معبرة وبسيطة وصادقة. يقول جاستن مبتسمًا: «اتعلمت أعبر عن نفسي، واللعب كان حلو قوي»، فيما أوضحت كارين مرقص أن اليوم ساعدها على فهم ما يفرح والديها وما يزعجهما: «هعمل الصح عشان أفرحهم أكتر».

ولفت الانتباه الحضور اللافت للآباء، وهو ما اعتبره مينا جابر عنصرًا أساسيًا في نجاح التجربة:
«وجود الأب مهم جدًا. شغلي في القاهرة، لكن جيت مخصوص عشان ابني. اليوم خلانا نتكلم ونناقش حاجات ما كناش بنتكلم فيها قبل كده، وده فرق معانا كأسرة».

 

ومع ختام اليوم، دخل بابا نويل لتوزيع الهدايا التذكاريةوالتقاط الصور، لكن الهدية الأهم كانت قد وصلت بالفعل إلى البيوت: وقت صادق المشاعر وخطوة جديدة نحو أسر أقرب إلى بعضها.

 

Leave Comment
Comments
Comments not found for this news.