ترأس الأنبا بڤنوتيوس، مطران إيبارشية سمالوط بالكنيسة القبطية الأرثوذكسية، صباح اليوم الأحد، طقس تدشين كنيسة القديس العظيم مار يوحنا المعمدان بقرية كوم الراهب، وذلك تحت شعار الآية الكتابية "لِتَكُونَ عَيْنَاكَ مَفْتُوحَتَيْنِ عَلَى هذَا الْبَيْتِ لَيْلًا وَنَهَارًا"
يأتي هذا بالتزامن مع احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بـ "أحد توما" (الأحد الجديد)، وهو أحد الأعياد السيدية الصغرى، الموافق ١٩ أبريل ٢٠٢٦م (١١ برمودة ١٧٤٢ش). وقد اتسمت الكنيسة المدشنة بجمال معماري وفني يفيض بالروحانية، لتكون منارة جديدة للصلاة والخدمة في الإيبارشية
وخلال القداس الإلهي، ألقى الأنبا بڤنوتيوس عظة روحية عميقة ركزت على إنجيل "أحد توما"، موضحًا أن جروح الصليب التي كانت يومًا علامة للموت، صارت بالقيامة علامة للحياة الأبدية. وأشار نيافته إلى أن شك توما كان مدخلًا لاستعلان مجد القيامة، حيث أراد أن يلمس نار اللاهوت بيده، فأكد له السيد المسيح أن الإيمان الحقيقي لا يعتمد على العيان واللمس فقط، بل على تصديق الخبر الإنجيلي، مستشهدًا بقول الرب: "طوبى للذين آمنوا ولم يروا".
كما فسر مطران سمالوط خلال كلمته الروحية تحية الكنيسة "السلام لكم" بأنها لم تكن مجرد تحية عابرة، بل كانت "عطية إلهية" وسكينة للنفوس المضطربة. وأكد أن استبقاء السيد المسيح لآثار الجروح والمسامير في جسده القائم كان برهانًا قاطعًا على غلبة الحياة للموت، وتحويل آثار الذل والانسحاق إلى أسباب للمجد والانتصار.
واختتم كلمته بالدعوة للصلاة من أجل سلام الكنيسة، وأن يحفظ الله مصر والعالم من الحروب والعنف