حقق حزب بنجلاديش الوطني، فوزًا كاسحًا في انتخابات تاريخية شهدتها بنجلاديش، في أول اقتراع يُجرى منذ الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عقب انتفاضة قادها شباب جيل زد عام 2024.
ووفقًا لصحيفة الجارديان البريطانية في تقرير صادر لها اليوم الجمعة، أظهرت النتائج أن الحزب حصد نحو 181 مقعدًا مع توقعات بتجاوزه عتبة الثلثين في البرلمان، ما يمهّد لعودته إلى السلطة بعد غياب يقارب عقدين.
وبلغت نسبة المشاركة نحو 60.69%، كما سُمح للناخبين المقيمين في الخارج بالتصويت لأول مرة.
تولي رئاسة الحكومة في بنجلاديش
ويستعد زعيم الحزب طارق رحمن نجل رئيسة الوزراء السابقة، لتولي رئاسة الحكومة، بعدما عاد مؤخرًا إلى البلاد عقب 17 عامًا في المنفى.
كما حقق حزب الجماعة الإسلامية البنجلاديشية نتائج غير مسبوقة بحصوله على 61 مقعدًا، رغم إثارته مخاوف بشأن مخالفات في فرز الأصوات.
في المقابل، وصفت رابطة عوامي التي مُنعت من خوض الانتخابات الاقتراع بأنه "مهزلة".
وتزامنت الانتخابات مع إقرار "ميثاق يوليو"، وهو حزمة إصلاحات دستورية تهدف إلى منع عودة الحكم الاستبدادي مستقبلًا. غير أن البلاد تواجه تحديات كبيرة لإعادة بناء مؤسساتها الديمقراطية وإنعاش اقتصادها، وسط شكوك لدى بعض المراقبين بسبب سجل الحزب الفائز السابق المرتبط باتهامات فساد.
وبحسب نتائج فرز متقدمة، حصل الحزب وحلفاؤه على ما لا يقل عن 212 مقعدًا من أصل 299، بينما نال تحالف الجماعة الإسلامية نحو 70 مقعدًا.
في الوقت ذاته، تقيم الرئيسة السابقة حسينة المحكوم عليها بالإعدام من قبل محكمة في المنفى داخل الهند، ما يعكس التحول الجذري في المشهد السياسي للبلاد بعد سنوات من حكمها.
وتأتي الانتخابات الأخيرة في سياق تحوّل سياسي عميق شهدته البلاد بعد الإطاحة برئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة عام 2024 إثر احتجاجات شعبية واسعة قادتها فئات شبابية، أنهت سنوات من حكم اتُّهم بالتضييق على المعارضة وتقييد الحريات السياسية.
منذ ذلك الوقت دخلت الدولة مرحلة انتقالية هدفت إلى إعادة ترتيب النظام السياسي وإقرار إصلاحات دستورية تمنع عودة الحكم الفردي.
خلال تلك الفترة، أعيد فتح المجال أمام القوى المعارضة، وعلى رأسها حزب بنجلاديش الوطني الذي ظل خارج السلطة قرابة عقدين، بينما مُنعت رابطة عوامي الحزب الحاكم سابقًا من المشاركة في الانتخابات الأخيرة، ما أثار جدلًا داخليًا وخارجيًا حول مدى شمولية العملية الديمقراطية.