تحتفل الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بأحد الشعانين، أحد أبرز الأعياد السيدية، والذي يحمل طابعًا خاصًا يجمع بين الفرح الروحي وبداية الاستعداد لأسبوع الآلام، حيث تحيي الكنيسة ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم وسط استقبال شعبي حافل بالسعف وأغصان الزيتون.
ومن جهته كشفت مصادر كنسية، في تصريحات خاصة لـ«الدستور»، أن قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، يترأس قداس أحد الشعانين من الكاتدرائية المرقسية بالإسكندرية، بحضور عدد من أساقفة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، الذين يشاركون في الصلوات والطقوس الخاصة بهذه المناسبة.
ومن المقرر أن يشهد قداس أحد الشعانين مشاركة واسعة من الآباء الأساقفة، إلى جانب حضور كنسي ملحوظ، في إطار الاحتفال بهذا العيد السيدي الكبير.
وتحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بأحد الشعانين، والذي وافق ٥ أبريل 2026، من خلال إقامة صلوات القداس الإلهي في مختلف الكنائس، حيث يُعد هذا اليوم من أبرز المحطات الروحية في التقويم الكنسي.
ويُعتبر أحد الشعانين الأحد السابع من الصوم الكبير، والأخير قبل عيد الفصح (عيد القيامة)، ويُعلن بدء أسبوع الآلام، الذي يُعد أقدس أسابيع السنة في الكنيسة، إذ يحيي ذكرى دخول السيد المسيح إلى مدينة أورشليم.
ويُعرف هذا اليوم أيضًا باسم «أحد السعف» أو «عيد الشعنينة»، حيث استقبل أهالي أورشليم السيد المسيح بالسعف وأغصان الزيتون المزينة، وفرشوا ثيابهم وسعف النخيل في طريقه، تعبيرًا عن الفرح والترحيب، وهو ما تحرص الكنائس على إحيائه باستخدام سعف النخيل والزينة في الاحتفالات.
ويرمز سعف النخيل في هذا العيد إلى النصر، في إشارة إلى استقبال المسيح كملك، مُحققًا النبوة الواردة في العهد القديم.
أما عن أصل التسمية، فتعود كلمة «شعانين» إلى الكلمة العبرية «هوشيع-نا» والتي تعني «يا رب خلّص»، ومنها اشتُقت الكلمة اليونانية «أوصنا»، التي وردت في الأناجيل واستخدمها الرسل والمبشرون، وهي نفس الهتاف الذي ردده أهالي أورشليم عند استقبال المسيح في هذا اليوم.
وقال البابا شنودة الثالث في كتابه «أحد الشعانين»، إن الكلمة مأخوذة من «هو شيعه نان» بمعنى «يا رب خلّص»، ومنها جاءت «أوصنا» التي استخدمها البشيرون في الأناجيل، وكانت الجموع ترددها أثناء استقبال موكب السيد المسيح في طريقه إلى أورشليم.
كما يُعرف العيد أيضًا باسم «أحد السعف» و«عيد الزيتونة»، نظرًا لحمل الجموع سعف النخيل وأغصان الزيتون المزينة، وهو ما تعكسه الكنيسة في طقوسها حتى اليوم.