البابا لاون الرابع عشر من أنجولا: إفريقيا منبع للرجاء
19.04.2026 15:27
اخبار الكنيسه في المهجر Church News in Immigration Land
الدستور
البابا لاون الرابع عشر من أنجولا: إفريقيا منبع للرجاء
حجم الخط
الدستور

في مستهل زيارته الرسولية إلى أنجولا، ألقى البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، خطابًا مؤثرًا من القصر الرئاسي في  العاصمة لواندا، أمام السلطات، وممثلي المجتمع المدني، والسلك الدبلوماسي، مؤكدًا أنه يأتي إلى البلاد كحاج يسعى لاكتشاف آثار حضور الله في أرضٍ غنية بالإيمان والرجاء.

واستهل بابا الفاتيكان كلمته بالتعبير عن تضامنه مع ضحايا الفيضانات التي ضربت إقليم بنغيلا، مشيدًا بروح التضامن التي أظهرها الشعب الأنجولي في مواجهة المحن، مؤكدًا أن هذا الشعب يمتلك كنوزًا لا تُباع، ولا تُسرق، وفي مقدمتها الفرح القادر على الصمود رغم الألم

وفي سياق حديثه، وجّه انتقادًا واضحًا لظاهرة استغلال ثروات القارة الإفريقية، محذرًا من منطق الاستخراج الذي يحوّل الإنسان، والطبيعة إلى مجرد أدوات، ويسهم في تفاقم الأزمات الإنسانية، والبيئية، داعيًا إلى تجاوز هذا النهج، مؤكدًا أن إفريقيا تمثل منبعًا عالميًا للرجاء، حيث لا يزال الشباب يحملون طموحات مشروعة نحو مستقبل أفضل.

وشدد بابا الكنيسة الكاثوليكية على أهمية الحوار كركيزة أساسية لبناء المجتمعات، داعيًا إلى تحويل النزاعات إلى فرص للنمو والتلاقي، بدلًا من أن تكون سببًا للانقسام، كما حثّ القادة على تغليب الصالح العام على المصالح الضيقة، وإدارة الاختلاف بروح مسئولة وبنّاءة.

وتوقف البابا عند قيمة الفرح، معتبرًا إياه قوة إنسانية واجتماعية تحرر الإنسان من الخوف واليأس، وتدفعه للمساهمة في بناء المجتمع، محذرًا من محاولات نشر الإحباط، والانقسام كوسيلة للهيمنة، مؤكدًا أن الرجاء الحقيقي ينبع من الإيمان، والانفتاح على الآخر.

كذلك، دعا إلى بناء أنجولا قائمة على العدالة، والتضامن، مع دور فاعل للكنيسة في دعم التعايش، والتنمية الشاملة، خاصة في المناطق الأكثر احتياجًا، مشددًا على أن المستقبل يُصنع بمشاركة الفقراء، والمهمشين.

واختتم البابا لاون الرابع عشر خطابه بالدعاء قائلًا: ليبارك الله أنجولا، معبرًا عن ثقته في قدرة شعبها على تحويل التحديات إلى مسيرة رجاء ونمو

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.