في ختام القداس الإلهي الذي ترأسه بابا الفاتيكان في أنجولا اليوم وقبل تلاوة صلاة "إفرحي يا ملكة السماء"، وجه قداسة البابا لاوُن الرابع عشر رسالة روحية ودبلوماسية قوية، دعا فيها إلى تعزيز السلام وتغليب لغة الحوار في بؤر الصراعات المشتعلة حول العالم.
أعرب بابا الفاتيكان عن أسفه العميق إزاء التصعيد العسكري الأخير في أوكرانيا، منددًا بالهجمات التي تستهدف المدنيين، ومؤكدًا قربه الروحي وصلواته المستمرة من أجل الشعب الأوكراني، مع تجديد ندائه العاجل لإسكات السلاح وسلوك دروب التفاوض
وفي مقابل ذلك، وصف البابا الإعلان عن الهدنة في لبنان بأنها "مدعاة للرجاء" وخطوة نحو الارتياح للشعب اللبناني ومنطقة المشرق بأكملها. وحثّ القوى الملتزمة بالحل الدبلوماسي على مواصلة حوارات السلام، آملًا أن يتحول وقف العمليات العدائية إلى سلام دائم يشمل كافة أنحاء الشرق الأوسط.
وفي حديثه عن معاني القيامة، أكد الأب الأقدس أن الصلاة والفرح الروحي لا يعنيان "خنق صرخة المتألمين"، بل احتضان آلامهم وضمها إلى صوت الكنيسة في تناغم يهدف لإبقاء نور الإيمان والرجاء حيًا في عالم أفضل.
واختتم البابا كلمته بالتأكيد على أن قيامة المسيح وغلبه للموت هي اليقين الذي يدفع الجميع للعمل كجسد واحد من أجل إنماء "ثمار الفصح"، والمتمثلة في المحبة والعدالة الحقيقية والسلام، متجاوزين كل العقبات. وابتهل قداسته إلى العذراء مريم لتعضد المسيحيين في استشعار حضور ابنها القائم من بين الأموات كقوة حية ومستمرة إلى جانبهم