صراع إيران 2026.. تصعيد عسكرى وتداعيات اقتصادية تهز أسواق المال والطاقة العالمية
03.03.2026 22:52
اهم اخبار العالم World News
الدستور
صراع إيران 2026.. تصعيد عسكرى وتداعيات اقتصادية تهز أسواق المال والطاقة العالمية
حجم الخط
الدستور

في ظل التصعيد العسكري المتسارع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى، تتزايد المخاوف بشأن التداعيات الاقتصادية للصراع، ليس فقط على مستوى الشرق الأوسط، بل على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والمال.

ونقلت صحيفة الجارديان البريطانية، في تقرير صادر لها، عن خبراء اقتصاديون تحذيرهم من أن طبيعة المواجهة الحالية، وسرعة تطورها، تضع الشركات والمستثمرين أمام حالة غير مسبوقة من عدم اليقين، حيث يمكن للمخاطر الجيوسياسية أن تتصاعد خلال أيام قليلة لتنعكس مباشرة على أسعار النفط، وحركة الشحن، وسلاسل الإمداد العالمية.

دول مجلس التعاون الخليجي

وتشير تقديرات اقتصادية حديثة إلى أن التأثيرات المباشرة للصراع قد تظل مركزة في دول مجلس التعاون الخليجي، بحكم موقعها الجغرافي واعتمادها الكبير على صادرات الطاقة. 

إلا أن أي اضطراب واسع في إمدادات النفط أو الغاز الطبيعي، خصوصًا عبر مضيق هرمز، قد ينعكس سريعًا على الأسواق العالمية، نظرًا لمرور نسبة كبيرة من تجارة الطاقة الدولية عبر هذا الممر الحيوي.

ويرى خبراء، أن أسواق الطاقة ستكون الأكثر تأثرًا في المدى القصير، مع احتمالات تقلبات حادة في الأسعار، غير أن بعض التحليلات ترجح أن الأسواق قد تتمكن من امتصاص الصدمة ما لم يحدث تعطّل طويل الأمد في حركة الملاحة أو تدمير واسع للبنية التحتية النفطية.

وفي قراءة لما يوصف بـ"حرب إيران 2026"، أشار خبراء إلى أن السيناريوهات المحتملة تتراوح بين احتواء سريع للأزمة، بما يحد من آثارها الاقتصادية، وبين تصعيد إقليمي أوسع قد يضغط على معدلات النمو العالمي ويرفع تكاليف الطاقة والنقل والتأمين.

كما أن التوترات الحالية تفرض ضغوطًا إضافية على اقتصادات تعاني أصلًا من تباطؤ النمو وارتفاع معدلات التضخم في عدد من الدول، وقد يؤدي استمرار التصعيد إلى تراجع ثقة المستثمرين، وزيادة الإقبال على الأصول الآمنة مثل الذهب والدولار، مع احتمالات اضطراب في أسواق الأسهم العالمية.

وفي هذا السياق، تؤكد مؤسسات بحثية دولية أهمية المتابعة المستمرة للتطورات الميدانية، وبناء سيناريوهات متعددة لتقييم المخاطر المحتملة، فمع تغير المعطيات العسكرية والسياسية، قد تتبدل الافتراضات الاقتصادية الأساسية بسرعة، ما يستدعي تحديث التقديرات بصورة دورية.

 

ويشدد خبراء الاقتصاد على أن الشركات العاملة في مجالات الطاقة والشحن والتأمين والتجارة الدولية ستكون في مقدمة المتأثرين، ما يجعل إدارة المخاطر أولوية قصوى في المرحلة الراهنة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.