أعلنت الكنائس المختلفة بالقدس عن إجراءات استثنائية لأداء الطقوس الدينية الكنسية خلال فترة «أسبوع الآلام» وعيد القيامة، على خلفية التضييقات الإسرائيلية على المسيحيين فى الأراضى المقدسة، والتى وصلت، للمرة الأولى، إلى حد منع بطريرك كنيسة اللاتين الكاثوليك وموكبه الاحتفالى من دخول كنيسة القيامة أثناء «أحد الشعانين».
ومع اتجاه أنظار جميع المسيحيين حول العالم إلى كنيسة القيامة بالقدس، انتظارًا لفعاليات «سبت النور»، تسببت التضييقات الإسرائيلية فى إلغاء مواكب الاحتفالات، وقصر المشاركة فى القداسات على قادة الكنائس المختلفة بالقدس، فى ظل عدم سماح حكومة الاحتلال للمقدسيين والحجاج إلى المدينة المقدسة بالمشاركة فى القداسات والصلوات.
من ناحيتها، كشفت بطريركية الروم الأرثوذكس فى القدس عن البروتوكول التنظيمى الخاص بصلوات «أسبوع الآلام» وعيد القيامة المجيد، موضحة أنه تقرر إلغاء صلاة «الليتانى» والموكب السنوى التقليدى، الذى يحيى ذكرى دخول السيد المسيح إلى أورشليم، انطلاقًا من قرية «بيت حسدا»، وذلك نظرًا لوقوع القرية خارج أسوار المدينة المقدسة، فى إطار قصر الاحتفالات داخل نطاق محدد.
وأصدرت البطريركية مرسومًا بشأن تنظيم الصلوات بـ«أسبوع الآلام» و«سبت النور»، فى أعقاب اجتماع تنسيقى مع شرطة القدس، وقادة كنائس الأراضى المقدسة، لوضع التصورات النهائية لضمان إقامة صلوات احتفالات عيد القيامة المجيد.
وفيما يخص ترتيبات الصلوات اليومية خلال فترة «أسبوع الآلام»، أعلنت البطريركية عن إقامة خدماتها بشكل طبيعى أيام الإثنين والثلاثاء والأربعاء، مع تحديد عدد المشاركين بـ١٥ كاهنًا فقط من «أخوية القديس ستيفانوس» داخل كنيسة القيامة.
وأشارت إلى أن بقية الآباء سيقيمون الصلوات فى كنيسة القديسين قسطنطين وهيلانة بمقر البطريركية، مع الحفاظ على شكل الموكب البطريركى ومساره المعتاد، من «قاعة العرش» إلى الفناء المقدس، حيث تُقام خدمة «غسل الأرجل»، إحياءً لذكرى غسل السيد المسيح لأقدام تلاميذه.
وفيما يتعلق ببطريركية الأقباط الأرثوذكس بالقدس، فقد أشار الراهب ثاوفيلس المحرقى إلى أن صلوات «سبت النور» بكنيسة القيامة ستقام هذا العام فى أجواء تشبه ما حدث أثناء جائحة كورونا، مع قصر الصلوات على قيادات الكنائس المختلفة، القبطية واللاتين والروم الأرثوذكس، ومعهم عدد محدد من أفراد الكنائس، سواء من الرهبان أو من الخدام.