الحاكمون بزعامة سناء تاكايتشي في طريقهم لتحقيق فوز ساحق في انتخابات اليابان
08.02.2026 10:00
اهم اخبار العالم World News
الدستور
الحاكمون بزعامة سناء تاكايتشي في طريقهم لتحقيق فوز ساحق في انتخابات اليابان
حجم الخط
الدستور

تتجه اليابان نحو مرحلة سياسية جديدة مع مؤشرات قوية على فوز كاسح للحزب الحاكم المحافظ، بقيادة رئيسة الوزراء سناء تاكايتشي، في انتخابات مجلس النواب التي جرت يوم الأحد، وفقًا لاستطلاعات الرأي عند الخروج من مراكز الاقتراع، وذلك رغم العواصف الثلجية والبرودة الشديدة التي ضربت مناطق واسعة من البلاد.

أغلبية مريحة للحزب الليبرالي الديمقراطي

وأظهر استطلاع أجرته هيئة الإذاعة والتلفزيون اليابانية (NHK) أن الحزب الليبرالي الديمقراطي (LDP) يتجه للفوز بما يتراوح بين 274 و328 مقعدًا من أصل 465، متجاوزًا بكثير عتبة الـ233 مقعدًا اللازمة لاستعادة الأغلبية البرلمانية التي فقدها في عام 2024.

 

وأضافت الهيئة أنه مع احتساب مقاعد شريك الائتلاف الأصغر، حزب الابتكار الياباني، قد يرتفع إجمالي مقاعد التحالف الحاكم إلى ما بين 302 و366 مقعدًا، ما يعزز قبضته على السلطة بشكل واضح.
تصويت مبكر على أداء أول رئيسة وزراء

وتُعد هذه الانتخابات، التي جرت في يوم شديد البرودة مع تساقط كثيف للثلوج في عدة مناطق، بمثابة تصويت تأييد مبكر لرئيسة الوزراء الجديدة سناء تاكايتشي، التي تولت المنصب في الخريف الماضي كأول امرأة تشغل رئاسة الحكومة في تاريخ اليابان.

وكانت تاكايتشي قد دعت إلى انتخابات مبكرة بعد فترة قصيرة من توليها المنصب، وتعهدت بالاستقالة إذا فشل ائتلافها في الحصول على أغلبية بسيطة، وهو سيناريو بات مستبعدًا في ضوء النتائج الأولية.

وعود اقتصادية مثيرة للجدل

وسعت تاكايتشي إلى كسب دعم الناخبين عبر حزمة تحفيزية ضخمة بقيمة 135 مليار دولار، استهدفت تخفيف أزمة ارتفاع تكاليف المعيشة، كما وعدت بتعليق ضريبة الاستهلاك على المواد الغذائية بنسبة 8% لمدة عامين، في خطوة تُقدّر كلفتها بنحو 5 تريليونات ين (30 مليار دولار) من الإيرادات السنوية.

غير أن هذه السياسات أثارت قلق الأسواق المالية، وأدت إلى تقلبات في سعر العملة، وسط تشكيك اقتصاديين في نهجها المالي، خاصة مع تجاوز ديون اليابان ضعفي حجم ناتجها المحلي الإجمالي، وهو أعلى مستوى ديون بين الاقتصادات المتقدمة.

توتر متصاعد مع الصين

على الصعيد الخارجي، وبعد جولة دبلوماسية سريعة شملت لقاءات مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ في أواخر العام الماضي، فجّرت تاكايتشي خلافًا حادًا مع بكين في نوفمبر، عندما صرّحت بإمكانية تدخل اليابان عسكريًا في حال أقدمت الصين على غزو تايوان.

وردّت الصين بدعوة مواطنيها إلى تجنب السفر والدراسة في اليابان بدعوى "مخاوف أمنية"، ما أدى إلى تراجع السياحة الصينية، وتعطيل التبادلات الثقافية، بل وإنهاء عقود من ما عُرف بـ"دبلوماسية الباندا".

شعبية داخلية رغم الانتقادات الخارجية

ورغم الانتقادات الدولية، لاقى تمسك تاكايتشي بمواقفها الصارمة تجاه الصين ترحيبًا لدى شريحة واسعة من الناخبين اليابانيين، الذين رأوا في خطابها تعبيرًا عن حزم سياسي ودفاع عن المصالح الوطنية، وهو ما انعكس بوضوح في النتائج الأولية للانتخابات.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.