تنشر جريدة «الدستور» في عددها الصادر غدًا الإثنين حزمة من الملفات والتحقيقات الخاصة التي ترصد تطورات المشهد الإقليمي في ظل التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، إلى جانب تحليلات سياسية واقتصادية موسعة بشأن تداعيات الأزمة وانعكاساتها المحتملة على توازنات القوى في المنطقة.
ويحمل العدد ملفًا بعنوان «لصالح إسرائيل»، يتضمن آراء خمسة خبراء دوليين هم نيل كويليام، وعاليا براهيمي، وجيل جاكيه، وكيلي قسيس، وزيزيت دركز لِلي، الذين يرون أن الهدف من إسقاط النظام الإيراني – إن حدث – يتجاوز حدود المواجهة العسكرية المباشرة، ليصب في إطار إعادة تشكيل موازين القوى الإقليمية بما يخدم المصالح الإسرائيلية ويحد من النفوذ الإيراني الممتد في عدة ساحات.
ويتناول التحقيق طبيعة التهديدات القائمة، مشيرًا إلى أن الصواريخ الباليستية الإيرانية تمثل خطرًا مباشرًا على القوات الأمريكية المنتشرة في المنطقة، في وقت لا تزال فيه الأهداف العسكرية للرئيس دونالد ترامب غير واضحة بصورة كاملة، ما يفتح الباب أمام قراءات متعددة بشأن حدود العملية العسكرية ومساراتها المحتملة. كما يبرز التقرير أن طهران كانت قد استعدت مسبقًا لسيناريوهات التصعيد، وأن قواتها تخضع لتدريب عالٍ يؤهلها لخوض مواجهة ممتدة إذا اتسعت رقعة الحرب.
وفي سياق موازٍ، يتطرق الملف إلى الحديث المتصاعد حول سيناريو اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي، معتبرًا أن النظام الإيراني يواجه ما يشبه الحرب الوجودية، في ظل تهديدات تمس رأس هرم السلطة. كما ينقل التقرير تصريحات منسوبة إلى الحرس الثوري الإيراني تتعهد بالانتقام، وسط تقديرات عسكرية ترجح اتساع نطاق المواجهات خلال الفترة المقبلة، بما قد يعيد رسم خريطة التحالفات والصراعات في الشرق الأوسط.