خوري" يطلع أمين "الكنائس العالمي" على التحديات المتصاعدة التي تواجه الفلسطينيين
13.02.2026 08:49
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
خوري
حجم الخط
الدستور

التقى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس اللجنة الرئاسية العليا لمتابعة شئون الكنائس في فلسطين، الدكتور رمزي خوري، أمين عام مجلس الكنائس العالمي، البروفيسور القس جيري بيلاي، والوفد المرافق له، في مدينة بيت لحم اليوم، حيث استهل خوري اللقاء بنقل تحيات الرئيس محمود عباس، مؤكدًا تقدير القيادة الفلسطينية للدور الذي يضطلع به المجلس في دعم حقوق الشعب الفلسطيني وحماية الوجود المسيحي في فلسطين.

واستعرض خوري، خلال اللقاء، المستجدات الميدانية الأخيرة، مشيرًا إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم ودور عبادتهم، ولا سيما في مناطق بيرزيت والطيبة وعين عريك وبيت جالا، وما يرافقها من اعتداءات على رجال الدين وتدنيس للمقدسات ومحاولات الاستيلاء على الأراضي والممتلكات، في ظل غياب المساءلة وتوفير الحماية لتلك الاعتداءات.

وأوضح أن هذه التطورات تترافق مع إجراءات وقوانين إسرائيلية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، من خلال تعديل أنظمة الأراضي والبناء والتخطيط، ورفع السرية عن سجلات الأراضي، وإضعاف آليات الرقابة، ونقل صلاحيات تنظيمية لجهات إسرائيلية، بما يكرّس واقعًا يصعب التراجع عنه ويحدّ من فرص الوصول إلى تسوية سياسية عادلة.

وأشار خوري إلى أن خطورة هذه الإجراءات تتضاعف في بعدها الديني، خاصة فيما يتعلق بالحرم الإبراهيمي ومحيط القدس وبيت لحم، لما تحمله من تهديد للوضع القائم وللاستقرار المجتمعي.

وجرى خلال اللقاء أيضًا بحث الأوضاع السياسية والإنسانية الخطيرة في الأراضي الفلسطينية، ودور الكنائس في تعزيز العدالة والسلام وصون المقدسات، في ظل الاستهداف الممنهج للوجود الفلسطيني بمختلف مكوناته، والضغوط التي تتعرض لها دور العبادة وممتلكاتها، في محاولات تستهدف تغيير الطابع التاريخي والديني للأرض المقدسة.

وبيّن خوري أن هذه الممارسات تسهم في خلق بيئة طاردة للمسيحيين الفلسطينيين وتقويض شعورهم بالأمان والاستقرار، ودفع العديد من العائلات، خاصة الشباب، نحو الهجرة القسرية، بما يهدد أحد المكونات التاريخية الأصيلة للمجتمع الفلسطيني.

وتطرق خوري إلى الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة، مشيرًا إلى أنه رغم إعلان وقف إطلاق النار في الحادي عشر من تشرين الأول الماضي، لا تزال المعاناة مستمرة في ظل سقوط الضحايا والدمار الواسع للمنازل والبنية التحتية، بما فيها المستشفيات والمدارس ودور العبادة، إلى جانب القيود المشددة على إدخال المساعدات الإنسانية والطبية والغذائية وتهجير آلاف العائلات.

وأكد خوري أن الإجراءات والسياسات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بما فيها القدس، وفي قطاع غزة، تشكّل انتهاكًا واضحًا للمواثيق الدولية، وتقوّض أي أفق لتحقيق حل سياسي عادل يستند إلى القانون الدولي ومبدأ حل الدولتين، داعيًا إلى تفعيل آليات المساءلة الدولية ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

وطالب بتعزيز دور الكنائس والمؤسسات الكنسية في العالم للضغط على صانعي القرار والعمل من أجل وقف الاعتداءات وضمان وصول المساعدات الإنسانية وحماية المقدسات، ودعم مسار سياسي ينهي الاحتلال ويمكّن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه المشروعة.

من جهته، عبّر البروفيسور القس جيري بيلاي عن قلقه العميق من الممارسات التي تستهدف تقويض صمود الفلسطينيين، ولا سيما المسيحيين، والاعتداء على أراضيهم وممتلكاتهم، معتبرًا أن ذلك يشكل تهديدًا مباشرًا للحضور المسيحي التاريخي في الأرض المقدسة.

وأكد بيلاي التزام مجلس الكنائس العالمي بمواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني ودعم الجهود الرامية إلى تحقيق العدالة والسلام، والتعاون مع المؤسسات الكنسية والوطنية الفلسطينية لحماية المقدسات وصون الكرامة الإنسانية.

وفي ختام اللقاء، ثمّن خوري مواقف مجلس الكنائس العالمي الداعمة لحقوق الشعب الفلسطيني، مؤكدًا أن هذا الدور يشكل رافعة أخلاقية وإنسانية مهمة في مواجهة التحديات وتعزيز صمود الفلسطينيين على أرضهم.

وحضر الاجتماع كلٌّ من عضوَي اللجنة الدكتور سمير حزبون، ومدير مكتبها في بيت لحم جهاد خير، ومدير دائرة العلاقات العامة والإعلام رائد حنانيا، إلى جانب الدكتور عودة قواس، والأستاذ يوسف ضاهر.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.