قبيل بدئه.. تعرف على تفاصيل طقس الصوم الكبير 2026
12.02.2026 07:23
اخبار الكنيسه في مصر Church news in Egypt
الدستور
قبيل بدئه.. تعرف على تفاصيل طقس الصوم الكبير 2026
حجم الخط
الدستور

تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الكبير الإثنين المقبل، الموافق 16 فبراير الجارى، لمدة 55 يومًا، تنتهى بليلة عيد القيامة المجيد، في 11 أبريل المقبل.

بهذا يكون صوم الكنيسة الأرثوذكسية قبل بدء المسلمين صوم شهر رمضان بنحو يومين أو ثلاثة، إذ تشير الحسابات الفلكية إلى أن أول أيام الشهر المعظم هو 18 فبراير الجاري، ما يتيح للمصريين من مختلف الأديان المشاركة فى فريضة الصوم والاحتفال الروحى معًا.

يبدأ بـ"أسبوع الاستعداد".. ويشمل صلوات ونهضات روحية يومية

وأوضح القس يوساب عزت، أستاذ القانون الكنسي والكتاب المقدس في الكليات الإكليريكية، إن الصوم الأربعيني يُعد من الطقوس المسيحية المهمة، في ظل ما يحمله من معاني الفداء والمشاركة في آلام السيد المسيح.

وأضاف القس يوساب: «هذا الطقس يتميز بألحانه التي تعكس الخشوع والعمق الروحي، ويمتد على مدار 55 يومًا، مقسمة إلى 3 مراحل رئيسية، تبدأ بأسبوع الاستعداد، الذي يعد فترة تحضير روحي للمؤمنين، يستعدون فيه لاستقبال زمن الصوم».

المراحل الثلاث للصوم الأربعيني

وواصل: «يتبع أسبوع الاستعداد فترة الـ 40 يومًا، وهي المدة التي صامها السيد المسيح في البرية (متى 4:2)، وخلال هذه الفترة يُشجع المؤمنون على ممارسة الصوم والصلاة، والتأمل في حياة المسيح وتعاليمه».

وأكمل: «ينتهي الطقس بأسبوع الآلام، الذي يُعتبر الأسبوع الأخير، ويُركز على الأحداث المؤلمة التي عاشها المسيح قبل صلبه، ما يعكس عمق المعاناة والفداء»، مشيرًا إلى أن جذور «الصوم الأربعيني» تعود إلى القرن الأول، بعد «عيد الغطاس»، حيث كانت الكنيسة تصوم في هذا الوقت.

تطور الطقس في عهد البابا ديمتريوس

وتابع: «في عهد البابا ديمتريوس الكرام، تم دمج الصوم الأربعيني مع أسبوع الآلام، ما أضاف بُعدًا جديدًا لهذا الطقس، وكان الموعوظون، الذين يستعدون لتلقي سر المعمودية، يصومون لمدة 40 يومًا قبل قبول هذا السر».

وأوضح أنه خلال هذه الفترة، كانوا يتلقون الوعظ يوميًا، وتنتهي فترة صومهم بـ«أحد التناصير»، حيث يقبلون سر العماد، ثم يكملون الصوم لمدة ١٥ يومًا إضافية مع المؤمنين حتى عيد القيامة المجيد، وبهذا، يمثل «الصوم الأربعيني» فرصة للمؤمنين للتأمل في معاني الفداء وتجديد إيمانهم، من خلال الصوم والصلاة والمشاركة في آلام المسيح.

الصوم السيدي والصوم الكبير

وقال أستاذ القانون الكنسي والكتاب المقدس في الكليات الإكليريكية إن الأسبوع الأول لـ«الصوم المقدس» يُسمى أيضًا بـ«الصوم السيدي»، لأن السيد المسيح هو الذي صامه بنفسه، ويُطلق عليه أيضًا «الصوم الكبير»، ويعد أحد أهم الأصوام الكنسية، وهو من أصوام الدرجة الأولى، إذ لا يُسمح خلاله بتناول السمك.

أسباب إضافة الأسبوع الأول للصوم

وكشف عن 3 أسباب رئيسية لإضافة الأسبوع سالف الذكر، منها صوم أسبوع كفارة عن قتل الملك هرقل اليهود الذين اضطهدوا المسيحيين، وكاستعداد للصوم، عبر التدرج في النسك والعبادة، وكبديل لـ«السبوت»، ليصبح الصوم 40 يومًا، فإسقاط «السبوت» و«الأحد» يجعل الصوم 36 يومًا فقط، وليس 40 يومًا كما يُطلق عليه «الأربعيني».

أسبوع هرقل رمز للقوة الروحية

وأضاف القس يوساب: «أسبوع هرقل هو أحد الأسابيع المهمة في التقويم المسيحي، ويشير إلى الأسبوع الذي يسبق عيد القيامة، وسُمي بهذا الاسم نسبةً إلى القديس هرقل، الذي يُعتبر رمزًا للقوة والشجاعة في الإيمان».

وواصل: «القديس هرقل كان شخصية بارزة في الكنيسة، وأظهر قوة إيمانه في مواجهة التحديات، ما دفع إلى تخصيص هذا الأسبوع لتكريمه»، معتبرًا أن «أسبوع هرقل» يُعتبر رمزًا للقوة الروحية التي يحتاجها المؤمنون لمواجهة الصعوبات والآلام، تمامًا كما واجهها السيد المسيح.

طقوس وخدمات الصوم الكبير

وبين أن هذا الأسبوع يتضمن العديد من الطقوس والاحتفالات التي تعكس قوة الإيمان والتضحية، وتعكس روح القديس هرقل، ويعد فرصة للمؤمنين للتأمل في معاني القوة والإيمان، ويشجعهم على تعزيز إيمانهم في مواجهة التحديات الروحية.

 

وأتم بقوله: «الكنائس تنظم خدماتها خلال الصوم الكبير بإقامة الصلوات والقداسات اليومية، بالإضافة إلى الاجتماعات والنهضات الروحية احتفالًا بهذا الصوم المقدس، الذي يُعتبر ربيع أيام السنة الروحي».

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.