تفاصيل فوز أنطونيو خوسيه برئاسة البرتغال
09.02.2026 09:28
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تفاصيل فوز أنطونيو خوسيه برئاسة البرتغال
حجم الخط
الدستور

أحرز مرشح الحزب الاشتراكي المعتدل  أنطونيو خوسيه سيجورو فوزًا واضحًا في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية البرتغالية التي جرت أمس الأحد، بعد حصوله على أكثر من 66٪ من أصوات الناخبين، مقابل نحو 34٪ لمنافسه أندريه فينتورا، زعيم حزب شيغا المحافظ.

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، فقد يمثل هذا الفوز انتصارًا واضحًا لسيجورو، الذي سيشغل منصب رئيس الدولة لولاية مدتها خمس سنوات، خلفًا للرئيس السابق مارسيلو ريبيلو دي سوزا، الذي قضى فترتين في المنصب ولم يكن مؤهلًا للترشح مجددًا وفق الدستور.

وشهدت الجولة الثانية إقبالًا جيدًا من الناخبين رغم الظروف الجوية الصعبة التي شهدتها البلاد في الأيام التي سبقت الاقتراع، بما في ذلك عواصف قوية وفيضانات أثّرت على بعض مناطق التصويت، مما أسفر عن تأجيل الاقتراع في مناطق قليلة.

سياق المنافسة والنتائج

كان سباق الانتخابات قد دخل جولة الإعادة للمرة الأولى منذ أربعة عقود، بعد أن فشل أي مرشح في الوصول إلى الأغلبية المطلوبة (أكثر من 50%) في الجولة الأولى التي جرت في يناير الماضي، حيث تصدر سيجورو المركز الأول بحصوله على نحو 31% من الأصوات مقابل نحو 23.5% لفيتورا.

وقال سيجورو، في تصريحات عقب إعلان النتائج، إنه "يشعر بالامتنان للثقة التي منحها له الشعب البرتغالي"، مؤكدًا عزمه على تمتين الوحدة الوطنية والعمل على تعزيز الاستقرار السياسي والاجتماعي في البلاد.

من جانبه، أعرب فينتورا عن قبوله بنتائج الانتخابات، واعتبر أن حصيلته تمثل "خطوة متقدمة" لحزبه الذي استطاع في السنوات الأخيرة أن يحصد دعمًا متناميًا في البرلمان، رغم أنه خسر السباق الرئاسي.

وفي البرتغال، يُنظر إلى منصب الرئيس على أنه دور يمثل الدولة ويشمل صلاحيات دستورية مهمة، رغم كونه غالبًا طابعًا تمثيليًا في المقام الأول. 

ومن بين السلطات التي يمتلكها رئيس الجمهورية: "حق حل البرلمان، ودعوة الانتخابات المبكرة، والاعتراض على بعض التشريعات في حالات معينة".

وقال سياسيون محلّيون إن فوز سيجورو يعكس دعمًا شعبيًا واضحًا لنهجه المعتدل، الذي يسعى إلى تعزيز التماسك الاجتماعي وتخفيف حدة الاستقطاب السياسي، في وقت تظهر فيه قوى يمين متطرف في أوروبا بوادر صعود في العديد من البلدان، بما في ذلك البرتغال التي شهدت صعودًا غير مسبوق لحزب شيغا في الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

ردود فعل وتطلعات مستقبلية

رحبت شخصيات سياسية أوروبية بالنتيجة، واعتبرت أن انتخاب سيجورو يمثل تأكيدًا على التزام البرتغال بالقيم الديمقراطية الأوروبية وعلى استمرار النهج الوسطي في السياسات الداخلية والخارجية.

ويُتوقع أن يلعب الرئيس المنتخب دورًا مهمًا في تعزيز الحوار بين السلطات الحكومية والاجتماعية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه البلاد، بما في ذلك دعم النمو الاقتصادي وتقوية شبكات الرفاه الاجتماعي، مع الحفاظ على موقع البرتغال على الساحة الأوروبية.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.