تقارير عبرية: توجهات أمريكية لإبرام اتفاق مع إيران والتركيز على الملف النووي فقط
08.02.2026 09:49
اهم اخبار العالم World News
الدستور
تقارير عبرية: توجهات أمريكية لإبرام اتفاق مع إيران والتركيز على الملف النووي فقط
حجم الخط
الدستور

شهدت سلطنة عمان اجتماعًا بين الولايات المتحدة وإيران سمح باستئناف الحوار بين الطرفين، إلا أن المفاوضات الحقيقية لم تبدأ بعد، وهو ما يمثل مصدر قلق للجانب الإسرائيلي، خصوصًا في ظل توجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نحو تلبية مطلب إيران بالتركيز فقط على الملف النووي، وفقًا لما نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" الإسرائيلية.

تأكيد لمواقف معلنة وقمة حاسمة مرتقبة

وتابعت الصحيفة العبرية أنه بعد يوم من لقاء المبعوث الخاص ستيف ويتكوف، المقرب من الرئيس ترامب، ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، اتضح أن هذه الجولة لم تتجاوز إعادة تأكيد المواقف المعلنة من قبل الطرفين

وقد جرت معظم المحادثات عبر قنوات غير مباشرة، لكنها شهدت أول لقاء مباشر بين ويتكوف وعراقجي منذ عملية "الأسد الصاعد"، وكان الهدف الرئيس من الاجتماع تبادل المطالب المتبادلة دون الدخول في مفاوضات جوهرية.

وأوضحت الصحيفة أن إيران، وفق ما تبين، متمسكة بموقفها الأساسي، مؤكدة أنها لا تنوي مناقشة أي قضية سوى الملف النووي، أما موقف الإدارة الأمريكية، فلا يزال غير واضح تمامًا، لكن إصرار ترامب على التركيز على الملف النووي يشير إلى أنه لا يستبعد هذا التوجه كاستراتيجية للتفاوض.

وأشارت إلى أنه لم يتم تحديد موعد للجولة القادمة من المحادثات، إلا أن الوسطاء يسعون للتحرك سريعًا لتحديد موعد محدد. 

وفي حال رغبة الطرفين في إحراز تقدم حقيقي، من المرجح أن يتحول أسلوب الحوار إلى اجتماعات مباشرة ومستمرّة، إذ سيكون من الصعب التقدم نحو اتفاق في حال استمرار التواصل عبر القنوات غير المباشرة فقط.

كما يبدو أن الهدف الحالي لا يشمل التوصل إلى اتفاق شامل كما كان عليه الحال في الاتفاق النووي لعام 2015، بل يسعى الطرفان إلى صياغة تفاهمات محدودة تتيح للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحقيق إنجازات دبلوماسية ملموسة دون تجاوز الخطوط الحمراء الإيرانية. 

ومع توقف إيران مؤقتًا عن تخصيب اليورانيوم واستعدادها في السابق لتقديم بعض التنازلات بشأن القضايا النووية، قد يكون هناك إمكانية محدودة لإحراز تقدم في المحادثات.

على الرغم من الرغبة المشتركة في تجنب انهيار الحوار، يدرك الطرفان أن التصعيد العسكري يبقى احتمالًا قائمًا، ولهذا يوازي الطرفان جهود التفاوض بالحفاظ على مستويات عالية من الجاهزية العسكرية، واستمرار إجراءات الردع، كما تجلى في الكشف الإيراني الأخير عن صاروخ "خرمشهر 4".

من منظور إسرائيلي، يشكل الرئيس ترامب على التركيز على الملف النووي وحده، مع تجاهل القضايا الأخرى، وإشاراته المتكررة لاحتمالية التوصل إلى اتفاق يركز حصريًا على هذا الملف، مصدر قلق بالغ لحكومة الاحتلال المتطرفة في تل أبيب.

وأشارت الصحيفة العبرية إلى أن أي اتفاق من هذا النوع لن يمس برنامج إيران الصاروخي، وقد يؤدي أيضًا إلى تقليص كبير في الدور الأمريكي في الملف الإيراني، بما يفتح الباب أمام تعزيز قدرات إيران الإقليمية دون عوائق كبيرة.

اترك تعليقا
تعليقات
Comments not found for this news.