- قداسات فى مختلف الكنائس والإيبارشيات على مدار اليوم.. والبابا فى خلوة بين 3 محافظات
فى مشهد يتكرر كل عدة سنوات، يتزامن الصوم الكبير لدى الأقباط الأرثوذكس مع صوم المسلمين فى شهر رمضان المبارك، ليمنحا الشارع المصرى حالة روحية خاصة، تتقاطع فيها طقوس الامتناع والتقشف والبحث عن الصفاء الداخلى.
وبينما تتجمل المساجد بصلاة التراويح، ترتفع فى الكنائس ألحان الصوم، فى زمن واحد تتراجع فيه مظاهر البذخ لصالح قيم فى غاية الأهمية، مثل الصبر وضبط النفس والانتصار على الشهوات.
ويعد الصوم الكبير، الذى يمتد لـ٥٥ يومًا، أكثر من مجرد فريضة دينية، فهو يشكل حالة روحية واجتماعية لها انعكاساتها على الحياة اليومية للأقباط، وعلاقاتهم بالمجتمع المحيط. ويفتح تزامنه النادر مع صوم رمضان الباب للتساؤل حول المعانى المشتركة للصوم، وحدود التلاقى الإنسانى بين الديانتين الإسلامية والمسيحية فى زمن واحد من العبادة والرجاء.
أقدس أيام السنة حتى «أسبوع الآلام».. ويمتد لـ55 يومًا كاملة
تبدأ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية الصوم الكبير الإثنين المقبل، الموافق ١٦ فبراير الجارى، لمدة ٥٥ يومًا، تنتهى بليلة عيد القيامة المجيد، فى ١١ أبريل المقبل.
بهذا يكون صوم الكنيسة الأرثوذكسية قبل بدء المسلمين صوم شهر رمضان بنحو يومين أو ثلاثة، إذ تشير الحسابات الفلكية إلى أن أول أيام الشهر المعظم هو ١٨ فبراير الجارى، ما يتيح للمصريين من مختلف الأديان المشاركة فى فريضة الصوم والاحتفال الروحى معًا.
يبدأ الصوم الكبير بـ«أسبوع الاستعداد»، ويختتم بـ«أسبوع الآلام»، ويتضمن ٧ أسابيع كاملة، قبل أن تضيف الكنيسة أسبوعًا سُمى بـ«أسبوع هرقل»، فصار هذا الصوم ٨ أسابيع.
ويعتبر الأقباط أيام الصوم الكبير «الأقدس» فى السنة، ويطلقون عليه اسم «صوم سيدى»، لأن المسيح صامه بنفسه، لذا يعتبر صومًا من الدرجة الأولى.
وتقيم إيبارشيات الكنيسة الأرثوذكسية أكثر من قداس على مدار اليوم، خلال أيام الصوم الكبير، لضمان مشاركة أكبر عدد من الأقباط فى قداسات هذا الصوم، وذلك برئاسة أساقفة الإيبارشيات المختلفة.
وفيما يتعلق بالبابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية بطريرك الكرازة المرقسية، فاعتاد قضاء هذه الأيام فى خلوة بين كاتدرائية العباسية، والإسكندرية، ودير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، كعادة بطاركة الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
ومن المقرر أن يترأس البابا قداس عيد القيامة المجيد فى الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بمشاركة واسعة من أساقفة الكنيسة القبطية، وكبار رجال الدولة، بعد انتهاء أيام الصوم الكبير.
وأعلنت عدة أديرة عن إغلاق أبوابها أمام الأقباط طوال فترة الصوم الكبير، وحتى «سبت النور» وعيد القيامة المجيد، كعادتها خلال هذه الفترة الروحية.
وأكد دير القديس الأنبا أنطونيوس فى البحر الأحمر إغلاق أبوابه أمام الزوار خلال فترة الصوم الكبير ٢٠٢٦، بداية من ١٦ فبراير الجارى، باستثناء أيام الجمعة والسبت والأحد، والتى سيكون الدير فيها مفتوحًا للزيارة دون السماح بالمبيت أو الخلوات، وذلك للآباء الرهبان والكهنة والضيوف وأسر الرهبان وشباب الخلوة.
وحسب الأنبا يسطس، رئيس دير الأنبا أنطونيوس، يغلق الدير أبوابه نهائيًا خلال فترة «أسبوع الآلام»، وذلك من يوم الإثنين الموافق ١ أبريل ٢٠٢٦ حتى «سبت النور» ١٢ من نفس الشهر، على أن تُفتح أبواب الدير اعتبارًا من عيد القيامة المجيد.
وتغلق أديرة الراهبات كذلك أبوابها طيلة الـ٥٥ يومًا من أيام الصوم الكبير، على أن تفتح أبوابها عقب احتفالات الكنيسة بشم النسيم و«عيد القيامة».
كان منفصلًا عن صوم الفصح.. والبابا أثناسيوس الرسولى جمعه مع «الأربعينى»
قال الباحث الكنسى، كيرلس كمال، إن الحديث عن الصوم الكبير، المعروف بالصوم الأربعينى، خلال القرون الثلاثة الأولى يعد محدودًا وقليلًا للغاية؛ إذ إن معظم المصادر القديمة كانت تركز فى إشاراتها على الصوم الذى يسبق عيد القيامة.
وأوضح أن الصوم الكبير فى بداياته كان منفصلًا تمامًا عن صوم الفصح؛ إذ تشير بعض المصادر إلى أن الآباء الرسل كانوا يصومون الأربعين المقدسة ابتداءً من اليوم التالى لعيد الغطاس، أى من ١٢ طوبة حتى ٢٢ أمشير، ثم كانوا يفطرون بعد ذلك، ليعودوا ويصوموا مرة أخرى فى يوم الجمعة الكبيرة.
وواصل: «أما الصوم الذى يسبق عيد القيامة فكان يختلف نظامه من كنيسة إلى أخرى ومن مكان إلى آخر؛ إذ بدأ بصيام يوم الجمعة الكبيرة فقط، ثم أُضيف إليه صيام يوم السبت السابق لعيد القيامة. وفى بعض المناطق كان المؤمنون يصومون مدة أربعين ساعة متواصلة، وهو صوم انقطاعى كامل دون تناول أى طعام».
وأضاف: «لاحقًا، أقرت كنيسة أورشليم صيام أسبوع كامل إحياءً لآلام السيد المسيح. وعندما اعتبر الإمبراطور قسطنطين هذه الأيام عطلة رسمية فى الدولة، انتشر هذا النظام فى سائر الكنائس، مقتبسًا من تقليد كنيسة أورشليم».
وأشار إلى أن الصومين ظلّا منفصلين، أى الصوم الأربعينى وصوم الفصح، حتى عهد البابا أثناسيوس الرسولى، الذى جمع بينهما عام ٣٣٤، ليصبحا صومًا واحدًا متصلًا دون فاصل زمنى، ومدته أربعون يومًا، وهو ما يتضح فى رسائله الفصحية. واستمر هذا النظام حتى القرن الحادى عشر، إذ تحول الصوم إلى سبعة أسابيع، ثم طرأت عليه تطورات لاحقة جعلت مدته ثمانية أسابيع، دون وجود دليل تاريخى صريح يوضح سبب هذا التغيير.
ولفت إلى أن السبب الثانى الرئيسى لانعقاد مجمع نيقية، المجمع المسكونى الأول عام ٣٢٥، كان تحديد موعد عيد القيامة، وذلك نتيجة الخلاف الذى نشأ منذ القرن الثانى الميلادى حول توقيت الاحتفال بهذا العيد، بين الاحتفال به فى يوم ١٤ نيسان «أبريل» المتزامن مع الفصح اليهودى، أو فى يوم الأحد الذى يليه.
وقال: فى عهد فيكتور، أسقف روما، المؤيد للاحتفال يوم الأحد الذى يلى ١٤ نيسان «أبريل»، تصاعدت حدة الخلافات، فعقد مجمعًا أصدر فيه قرارًا بحرمان كل من يحتفل بالعيد فى يوم ١٤ نيسان «أبريل» مع اليهود، غير أن تدخل القديس إيريناوس أسهم فى تهدئة الأوضاع والحيلولة دون حدوث انشقاقات داخل الكنيسة».
وأضاف: «انتهت هذه الخلافات بحسم القضية فى مجمع نيقية؛ إذ تقرر أن يتولى بطريرك الإسكندرية تحديد مواعيد الصوم وعيد القيامة من خلال الرسائل الفصحية، على أن يكون الاحتفال بعيد القيامة فى يوم الأحد الذى يلى الفصح اليهودى».
«الكاثوليك» و«الروم» تصومان بعد «الأرثوذكسية» بأسبوع
لا يقتصر الصوم الكبير على الكنيسة الأرثوذكسية، بل يمتد ليشمل كنيستىّ الروم الأرثوذكس والكاثوليك فى مصر، اللتين تستعدان لبدء الصوم الكبير فى الفترة من ٢٣ فبراير الجارى حتى عيد القيامة، فى ١٢ أبريل ٢٠٢٦.
وخلال أيام الصوم الكبير تقيم الكنيسة الكاثوليكية صلوات القداس الإلهى فى الكنائس والإيبارشيات المختلفة، ويمتنع أبناؤها عن تناول اللحوم، وذلك من منتصف الليل حتى انتهاء القداسات، إلى جانب أداء طقوس مميزة، من بينها «رتبة درب الصليب» بالنسبة للكنيسة الرومانية الكاثوليكية. وقال الأنبا باخوم، النائب البطريركى للشئون الإيبارشية البطريركية، إن الكنيسة الكاثوليكية فى مصر تبدأ صومها الكبير هذا العام يوم الإثنين الموافق ٢٣ فبراير ٢٠٢٦، ويستمر لمدة ٤٠ يومًا تنتهى بالاحتفال بعيد القيامة المجيد، يوم الأحد الموافق ١٢ أبريل ٢٠٢٦، والذى يعد أقدس أعياد المسيحيين.
تزامنه مع رمضان فرصة لترسيخ المحبة
حول تزامن الصوم الكبير هذا العام مع صوم شهر رمضان المبارك، أكد الأنبا باخوم، مطران إيبارشية سوهاج والمنشأة والمراغة، أن هذا التزامن يحمل دلالة روحية وإنسانية عميقة، تعكس وحدة القيم بين المؤمنين، على رأسها الإيمان بالله، والتوبة، والعطاء، والسلام.
وشدد الأنبا باخوم على أن هذا التزامن يمثل فرصة حقيقية لتعزيز ثقافة الاحترام المتبادل، والعمل المشترك من أجل الخير العام، وترسيخ قيم المحبة، والعيش المشترك، مؤكدًا أن الصوم، فى جوهره، هو لغة عالمية يفهمها كل من يبحث عن الله والحق والسلام.
وقال: «ندعو لأن يكون هذا الزمن المبارك، للمسيحيين والمسلمين على حد سواء، زمن بركة وتجديد، وسلام داخلى، ونهضة روحية وإنسانية لمصر والعالم أجمع».
باخوم
القدس تنتظر الحُجاج.. وكنيسة القيامة تستعد للعيد وسط تحديات سياسية
قال أديب جودة الحسينى، أمين مفتاح كنيسة القيامة بالقدس، إن ترتيبات استقبال عيد القيامة، فى ظل توقف الحرب، لم تتغير فيما يخص الطقوس؛ فطقوس ما قبل العيد أو طقوس العيد نفسها هى طقوس مقدسة وثابتة لا يمكن إلغاؤها، وستقام كما جرت العادة وفق التقاليد الكنسية المتوارثة.
وأضاف «الحسينى»، لـ«الدستور»: «أما بخصوص استقبال الحجاج لعيد الفصح المجيد، فإننا نتمنى أن يكون موسم الحج هذا العام موسمًا عامرًا بالحجاج والزوار من مختلف أنحاء العالم؛ فمنذ توقف الحرب على غزة كان لدينا أمل كبير بفتح الأجواء وعودة حركة الطيران، بما يتيح استقبال الآلاف من الحجاج للمشاركة فى الاحتفالات الدينية فى مدينة القدس، لكن مع الأسف الشديد الأوضاع السياسية الراهنة لم تحقق هذا الأمل حتى اللحظة».
وأوضح: «التوترات الإقليمية، بما فى ذلك التهديدات الأمريكية والإسرائيلية بضرب طهران، وما يقابلها من تهديدات من طهران واليمن بالرد عبر استهداف السفن الأمريكية فى البحر، أو القواعد العسكرية الأمريكية فى مناطق الخليج، إضافة إلى التهديدات بضرب إسرائيل، كل ذلك انعكس سلبًا وبشكل مباشر على قطاع السياحة الدينية».
وتابع: «حتى اليوم، ما زالت عشرات الدول تمنع شركات الطيران التابعة لها من الوصول إلى مطار بن غوريون، الأمر الذى يؤدى إلى تراجع كبير فى أعداد السياح والحجاج، ويحول دون وصولهم إلى الأراضى المقدسة للمشاركة فى الاحتفال بعيد الفصح المجيد».
مُقسَّم إلى أسابيع تبدأ بـ«الاستعداد» وتنتهى بـ«الآلام»
شدد الباحث الكنسى، مرقس ميلاد، على أن الصوم الكبير يعد أقدس فترات السنة لدى الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، موضحًا أن التسمية جاءت لكونه أطول أصوام الكنيسة، إذ يستمر لمدة ٥٥ يومًا.
وقال «ميلاد»: «الصوم الكبير مُقسَّم إلى أسابيع، يبدأ كل أسبوع منها بيوم الأحد، وقد أطلقت الكنيسة على هذه الأسابيع أسماءً مستمدة من فصول الإنجيل المقروءة فى كل يوم أحد، وهى: أسبوع الاستعداد، وأسبوع التجربة، وأسبوع الابن الضال، وأسبوع السامرية، وأسبوع المخلع، وأسبوع المولود أعمى، وأسبوع الآلام، ثم يأتى بعدها عيد القيامة المجيد».
وأشار إلى أن موعد بدء الصوم الكبير يختلف من عام إلى آخر، وقد يأتى أحيانًا فى فبراير وأحيانًا فى مارس، ويرجع ذلك إلى ارتباطه الوثيق بعيد القيامة، الذى يأتى فى ختام فترة الصوم، وهو عيد يتغير موعده، ويتغير معه موعد بدء الصوم.
وأضاف: «تحديد تاريخ العيد مرّ بعدة مراحل تاريخية، ففى القرن الثانى الميلادى كان مسيحيو آسيا الصغرى يحتفلون بعيد القيامة فى السادس عشر من شهر أبريل، سواء وافق هذا اليوم يوم الأحد أم لا، بينما ربط مسيحيو مصر واليونان وفلسطين الاحتفال بيوم الأحد، باعتبار أن قيامة السيد المسيح تمت فى هذا اليوم».
وتابع: «هذا الخلاف استمر لفترة بين الكنائس، ما استدعى عقد عدد من المجامع المحلية والمكانية لحسم الأمر، وكان لكنيسة الإسكندرية دور رائد فى هذا الشأن، إذ وضع البابا ديمتريوس، البطريرك الثانى عشر، طريقة دقيقة لحساب موعد عيد القيامة، عُرفت بالحساب الأبقطى، واشترطت أن يكون العيد يوم الأحد الذى يلى الاعتدال الربيعى وعيد الفصح اليهودى».
وأكمل: «فى القرن الرابع الميلادى، وتحديدًا خلال مجمع نيقية المسكونى عام ٣٢٥، أُقرّت طريقة كنيسة الإسكندرية رسميًا لتحديد موعد عيد القيامة، وبناءً عليه موعد بدء الصوم الكبير، وكلف المجمع بطريرك الإسكندرية بإخطار كنائس العالم بموعد العيد والصوم من خلال رسالة سنوية عُرفت باسم (الرسالة الفصحية)».
لحظة روحانية فريدة تعكس خصوصية مصر
اعتبر الباحث، كريم كمال، أن تزامن الصوم الكبير لدى المسيحيين هذا العام مع حلول شهر رمضان الكريم يمثل لحظة روحانية فريدة، تعكس عمق النسيج الوطنى الذى يجمع أبناء مصر عبر التاريخ.
وقال «كمال»: «هذا التزامن يفتح بابًا واسعًا لمشاعر المحبة والتقارب، حيث ترتفع قلوب المصريين جميعًا إلى الله فى وقت واحد، كلٌّ وفق عقيدته وطقوسه، لكن بروح واحدة، تجمعها القيم الإنسانية والإيمانية المشتركة».
وأضاف: «مصر تمتاز بخصوصية لا تتكرر فى أى مكان آخر فى العالم، إذ تتحول المناسبات الدينية إلى مساحات للتلاقى والتراحم، وفى شهر رمضان يشارك المسيحيون المسلمين فرحتهم وطقوسهم، ويحرص الكثير منهم على إقامة موائد إفطار للصائمين، سواء فى الشوارع أو داخل الكنائس أو فى منازلهم، فى مشهد يعبّر عن أرقى صور المشاركة الإنسانية، وفى المقابل يبادل المسلمون إخوتهم المسيحيين المحبة خلال الصوم الكبير، ويقدمون لهم الأطعمة الخالية من المنتجات الحيوانية، ويشاركونهم مشاعر التقشف والروحانية التى تميز هذه الفترة».
وأشار إلى أن هذا التلاحم ليس مجرد مظاهر اجتماعية، بل هو انعكاس لثقافة راسخة فى وجدان المصريين، تقوم على احترام الآخر، والإيمان بأن الوطن يتسع للجميع.
وتابع: «الصوم، سواء كان رمضان أو الصوم الكبير، يحمل فى جوهره قيمًا مشتركة، مثل المحبة والتواضع والتقرب إلى الله ومساعدة المحتاجين، وهى قيم يعيشها المصريون معًا دون تمييز».
ونوه «كمال» إلى أن مشاهد المحبة التى تتجلى فى هذه الفترات تؤكد أن مصر ليست مجرد دولة متعددة الأديان، بل هى عائلة واحدة تتنوع معتقداتها وتتوحد قلوبها، مضيفًا: «حين يجتمع الصومان يشعر الجميع بأنهم يسيرون فى طريق واحد، نحو السمو الروحى، وأن الاختلاف فى الطقوس لا يلغى وحدة الهدف ولا يضعف روابط الأخوة».
وأكمل: «العالم كله يمكنه أن يتعلم من التجربة المصرية، حيث تتحول المناسبات الدينية إلى جسور للتواصل لا إلى حواجز، فمصر تقدم نموذجًا فريدًا فى التعايش والمحبة، نموذجًا يثبت أن قوة الشعوب تكمن فى وحدتها، وأن الإيمان الحقيقى يظهر فى احترام الآخر ومشاركته أفراحه وأحزانه وطقوسه».